علي طريق الوصول

الاثنين : 20 - ديسمبر - 2021 | 4:33 مساء
علي طريق الوصول
كتب :: محرر اخبار التعليم

بقلم الدكتور/ نشوة عاشور  – الداعية الاسلامية

قارب العام الميلادي علي الانتهاء فماهي الا ساعات لتعلو صافره القطار من جديد لمن شاءت إرادة الله أن يعاود السفر إلي رحبات الكون الفسيح ..لكن من منا توقف قليلا عند إنتهاء عام وبداية أخر.. من منا تفكر في محطاته السابقة ماذا  حصد منها .. ومحطاته القادمة ماذا سيزرع فيه .. مع نهايه كل عام يمر قطار العمر بمحطه من محطاته..وفى رحلة القطار بين المحطات نصادف اشخاص كتبوا لنا فى سفرنا..أناس أماتوا فينا شيئا وأخرون أحيوا أشياء..لذا تحسب مشقة السفر من هونه بصحبته..
فاذا أنعم الله علينا بإختيار الصحبة .. فلننتقي صحبة تعين علي طاعه الله.. وغض الطرف عن محارمه.. صحبة تكون معينا لنا علي عيوب أنفسنا.. فتجزل النصح لوجه الله.. صحبه تكون لنا سترا عن اعين المتلصصين والمتربصين ..  صحبة تحيي فينا سنن الحبيب المحبوب.. وتبعد بنا عن غلظة القلوب
وفى كثير أحايين تجرى المقادير فيصحب سفرنا اناس جدوا .. ساقهم الله في طريقنا لحكمه يعلمها سبحانه..يتركوا فينا بصمه نجعلها عنوانا لمحطه بعينها..عنوان يطرب الفؤاد أو يديميه..
لنحاول أن نأخذ من كل محطه عبره..ومن كل رحله زاد..ومن كل رفيق أجمل ماعنده..فيوما ما تنتهى الرحله .. ويقف القطار فى محطته الاخيره..عندها فقط سيجد البعض أن رحلته كانت هباء ..وأن صحبته لم يكن فيها ثراء..وأنه قطع الفيافى بحثا عن السراب..فلا يجد سيبلا للهروب ولا معبرا للخروج..يتخبط فى ظلمة الطريق..يتبرأ منه كل حبيب..فقد ضاع ولامرد..ولا سبيل للإعاده..ولا رجوع للإستزاده...ويجد السعيد منهم..ثمار رحلته..وواحات راحته..وخبرات صحبته..سيجدضالته..ويرتقى من بوابات العروج ..إلى رحمات ما لها حدود وبهذه المناسبة يبرز سؤال قديم مستحدث كل عام  بمدي مشروعيه تهنئه المسيحيين بالأعياد..
قبل الإجابة والطوف في إختلافات العلماء .
 دعونا نؤصل أولا عدة ثوابت:هل منا من أحد ينكر مكانه المسيح وأمه عليهما السلام ف الاسلام..هل منا شاك أنه رسول الله وكلمته ونفخة روحه إلي البتول المطهرة المصطفاه علي نساء العالمين
هل من منكر أنه المبشر بالنبى الخاتم..(ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) ولو لم يكن له فضيله إلا هذه لكفته لنستبشر  بمولده .. ونسر بقدومهفما بالنا وهو كلمه الله ورسوله إلى خلقه..وبنص كتاب الله لن يكتمل  إيمان مسلم إلا بحبه والإيمان به وبسائر الأنبياء عليهم من الله السلام  (قولوا آمنا بما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون)
ولي أن أجيب عن شبهه يتعلل بها من يمنع التهنئة .. وهي أن التهنئة فيها إقرار وإعتراف لما يخالف شرعتناإليكم هذا المثاا وأظن فيه أسوة نتأسي بها عن المعصومصلوات ربي عليه.. الذي لما دخل المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فلما سأل عنه قيل له هذا بوم نجي الله فيه موسي من فرعون.. فقال صلوات ربي عليه (نحن أولي بموسي منهم) وصامه وأمر بصيامه.آلا نفرح بمولد المسيح معجزة الله الذي لن يكتمل إيمان مسلم الا بمحبته .. والايمان به كنبي رسول مبعوث من الله..
آلا نقول نحن أولي بعيسي منهم فهو مقدم النبي محمد صلي الله عليه وسلم والمبشر به.. أفلا نستبشر به وبمقدمه.
الفرح والتهنئه لا يعني الإقرار بما يخالف عقيدتنا .. وإنما هو نوع من الإعتراف بفضل نبي عظيم من أولي العزم.. كما وأنه مشاركه لأخوة في والوطن والمصير كما تشارك جارك فرحة نجاحه إو زواجه
ولنا في هذا المقام أن أوضح الإلباس الذي تعمده الخطاب الدعوي المتشدد في قول الحق (إن الدين عند الله الإسلام) بأن المقصود هو الإسلام الشامل العام..وهو اسم لوحى الله على أنبيائه من آدم  إلى محمد عليهم جميعا السلام..كما قال بذلك أهل العلم  في القديم والحديث.. ومنهم ابن تيميه وابن القيم..وما أطلق الإسلام  على أمه الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم إلا من باب إطلاق العام على الخاص لاكتمال أجزائه فيه..ولأنها الشهاده النهائيه لدراسه الكتاب الاعظم ..وحى الله الشامل لذا كان من شروطها الإيمان بسائر الأنبياء وتبجيلهم ومعرفة عظيم قدرهم.. ووجوب التسليم عليهم جميعا.. 
وكلنا بإذن الله على طريق الوصول ..لا فضل لأحد على أحد..ولا حق لأحد فى تقييم أحد ..وما الدنيا إلا دار عمل وفقط وفى الآخره يتولى الله الحساب(فالله يحكم بينهم يوم القيامه فيما كانوا فيه يختلفون)وإني من هذا المنبر أدعو إلي ضروره  سعي الجميع  علي إختلاف عقائدهم كعمل مجتمعي إلي لم شمل العائلة المصرية التي ما تفرقت منذ فجر التاريخ مهما كاد لها الكائدون.نستودع الله عام مضي ونتوب إليه من ذنوبنا فيه.. ونستقبل عام جديد وندعو الله أن يرفع البلاء عن البلاد والعباد وأن يعز مصرنا وينصرها ويثبت أهلها علي الحق.


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق


مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى