المرأة لاتصلح للتفكير ولا التدبير ولا المشورة

الخميس : 16 - ديسمبر - 2021 | 1:13 صباحا
المرأة لاتصلح للتفكير ولا التدبير ولا المشورة
كتب :: د/ نشوة عاشور – الداعية الاسلامية

بقلم : د/ نشوة عاشور  – الداعية الاسلامية

يحلو لبعض الرجال تعيير المرأة بأنها ناقصة عقل ودين.. مستشهدا بحديث النبي صلي الله عليه وسلم ويحلو له تارة أخري أن يستبعد رأيها ولا يعمل به فمشورتها تخرب الدار سنه.(كما درجت ألسنة الأهل ف الريف وتأخذ أحدهم العنترية فيطيل اليد أو اللسان .. بحجة أن له القوامة (اعترضوا علي امر ربنا بقي) وهذا صاحب هوي وزيغ يلوي نص الآيات ليوافق زيع قلبه وتقلب نفسه فينادي بالتعدد . وهو ما يستطيع أن يقوم بما كلفه به الله تجاه واحده( ولكنه شرع الله الذي ما إنفتح قلبه بطول كتاب الله لسواه) وطامة كبري أن يعتقد أحدهم أنه صاحب الحب الإلهي والتفضيل الشرعي لمجرد أنه ذكر .. فيخرج بحنجرته الجهوريه ليعلن العلم ويقرر أن كل مايخص الذكر علي الضعف من الانثي(بدلاله ايه المواريث الاولي في سوره النساء)

ثم في بلاهه يعلل ذلك حتي يتقي مكرها فمكرها عظيم بنص كتاب الله( وتجد فتحه حنجرته اصبحت مستعرضه وهو يقول (انت مقرتش سوره يوسف ولا ايه)

أين الحقيقه وهل فعلا الاسلام دين ذكوري؟ .. و هل هضم الاسلام الانوثه لصالح الذكورة؟ ..و هل يحتاج النساء لمنظمات دوليه تدافع عنهن ضد هذا الجور والتحيز؟

 أعيروني أعينكم وأفئدتكم وفهومكم لثواني معدوده.. نصحح معا الفهم الخاطئ الذي روج له زورا عن هذا الدين حتي سادت تلك القناعات حتي بين أهله (وللاسف عند بعض دعاته)

أقولهابملئ الفم الحمد لله الذي جعلني امرأة تحت لواء هذا الدين الذي نصر النساء .. نعم نصر النساء فما كل هذه الاستشهادات على النقص الا شرف للمرأة واعلاء لمكانتها فى هذا الدين… واليكم التوضيح:

(1) الرجال قوامون على النساء
..القوامة بمعناها الشرعى تكليف وليست تشريف..فالقيم فى المعنى اللغوى والشرعى هو من يرعى الذين يقوم عليهم ويقوم بمؤنتهم والذود عنهم وحمايتهم..وهو الذى يكفل لهم سبل العيش الكريم .. فالمرأة والاطفال دائما مكفولين فى الاسلام للقيم .. وإليكم الايه التي فيها تفاصيل كثيره يغفل عنها عمدا

{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ…….) النساء 34

فلا نجد في الاسلام الصحيح تلك المرأة التي تعمل في الاعمال الدنيا لتنفق علي زوج او اخ او ابن عاطل .. ليطالبها بثمن سجائره بل حشيشه وربما هيروينه.
• القبم قدوه فى العبادة يقتدى به اهل بيته ..قدوه فى الصدق ..قدوه فى الشجاعه .. قدوه في الرجوله والاحتواء والايناس والاغناء..ومنها اسم الله القيوم الذي يقوم علي امر مخلوقاته ويكفل لهم الرزق والرعايه والحياة …. اما الفهم المغلوط للعوام ان القوامه رفع اليد والصوت حقا وباطلا فهى البلطجه والضعف وليست القوامه.

وقد ذكرت الايه ملمح يغيب عن الكثير (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ)  جاءت نكره تفيد العموم .. فاستغرقت كل المذكور في الايه.. فالرجال مفضلون بالانفاق.. والنساء مفضلات بما خصهن الله به ولا يقدر عليه الرجال من امور الحمل والارضاع والتربيه.. ولم يقل بما فضل الله الرجال علي النساء.. فكل مفضل بما خلفه الله له.

(2) مثنى وثلاث ورباع ..
هذه الايه الكريمه التى تجتزأ دائما من سياقها تبعا للهوى ..تتحدث على الولى القائم على اموال اليتيمه مثل ابن العم وغيره الذى يقوم على الولايه عليها فى حال فقد الولى الاعلى من اب او جد او اخ او عم..فيتزوج منها رغبه ان يضم ماله الى مالها فيحذره الله تعالى ان كان سيفعل ذلك وهذا غرضه من زواجها فعنده غيرها كثير من النساء مثنى وثلاث ورباع وعليه ان يعزف عن الزواج بهذه اليتيمه وان يزوجها من لا يطمع فى مالها .. واليكم الايه (وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا  وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ) النساء 2-3

(3) إن كيدكن عظيم [ وهذا هو اللفظ الصحيح] .

هذا جزء من الايه28 من سوره يوسف ..وهى ليست اقرار من الله سبحانه على النساء وانما الايه فى سياق الخبر جاءت على لسان الشاهد الذى شهد على امرأة العزير وجاءت اخبارا بما قال دون تعقيب من الله سبحانه..مثل الاخبار عن قول فرعون (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ) فهو خبر وليس تقرير .. وشتان بين الخبر والتقرير في اللغه والشرع.

اذن فهى قول بشر فلا دلاله على صحته وانما كان توبيخا للمرأة التى تتبجح فى السعى الى الفاحشه..ونص الايه كما يلى ( إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ  فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ)  سورة يوسف الايات 26-27-28.. فلينتبه

(4) للذكر مثل حظ الانثيين..
هذه من اهم الايات التى تدل على سمو هذا الشرع وعلو مكانة المرأة فيه وانها المصانه المحفوظه بامر الله التى تحتفظ بمالها كاملا لنفسها ولا تنفق منه حتى على مطعمها وملبسها ومشربها.. واليكم التوضيح

جاء الاسلام والمرأة متاع عند معظم القبائل العربيه لا ترث وانما يرثها اكبر ابناء زوجها شرط الا تكون امه..وكان نظام الارث عند العرب وغيرهم من شعوب العالم لا يورث النساء وما زالت بعض الديانات حتى اليوم هكذا مثل اليهوديه وبعض القوانين الوضعيه الغربيه.فقد كان الارث عند العرب لمن يركب الخيل ويدافع عن القبيله فلا ارث للمراة والصغير.. فلما جاء الاسلام جعل للمراة ذمه ماليه مستقله ليس لاحد جبرها على التنازل عنها .. وجعلها مكفوله طيله حياتها من وليها ابا او جدا او اخا او زوجا او ابنا .. ففى ضوء ايه القوامه السابقه ليس للمراة ان تنفق من مالها سواء اكتسبته من عمل او ارث حتى على نفسها فمالها محفوظ والانفاق عليها بواسطه الولى..هذا الولى الذى اعطاه الشارع الحكيم ضعف ارثها ..فى حالات لا تتعدى الاربع حالات فى ظل القاعده الفرضيه التى تقول (اذا تساوى وارثان فى الجهه (أبناء -أباء -أخوه لأب أو أشقاء)والدرجه (أى لا يكون ابن وابن ابن مثلا -او اب وجد-او اخ لاب واخر شقيق ..وانما لابد ان يتساويا فى نفس الدرجه) والرتبه…فللذكر مثل حظ الانثيين اما باقى الحالات فنجد الذكر احيانا يتساوى مع الانثى فى الارث (في ثلاثبن حاله) مثل الاخوه للام لان اخوه الام ليسوا اولياء على اخواتهم.. واحيانا تزيد المراه على الرجل فى الارث(في سته عشر حاله) مثل الاخت الشقيقه فى وجود الاخ لاب ..فاذا اردنا ان نفهم جمال وعظمه هذه الايه فلنراجع شرح ايات المواريث فى سوره النساء او شرح اى منظومه فى الفرائض.

(5) ناقصات عقل ودين
هذا من اروع احاديث المصطفى التى تشهد بعظمة النساء..فلما يشهد النبى الذى لا ينطق عن الهوى ان المراة ناقصه عقل فقد شهد لها الشرع انها صاحبه قلب حانى وعواطف جياشه فهى الام والزوجه والبنت ..ولو كانت صاحبه عقل كامل لكان على حساب عواطفها مثل الرجل وانما تميز الرجل بالعقل العملى والمراه بالعاطفه التى تدعم العقل ولولا هذا ما كان التكامل بينهما ولتصادم عقلين فاستحال التوافق بينهما ..
ورب العزه عبر عن ذلك بان جعل شهاده امراتين تقوم مقام شهاده رجل وعلل ذلك بانه ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى ..بمعنى ان تغلبها عاطفتها ان توسل اليها الجانى او رق قلبها لجريح فتغاضت عن كونه معتدى مثلا”.

• كما أوصى النبى صلي الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة قال: (استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضِلَع، وإن أعوج شيء في الضِّلَع أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء.) أو كما قال صلوات ربى عليه.. هذا العوج لهو علو عاطفتها لانها خلقت من جهة قلب ادم..والمثل العامى يشهد بهذا (الام تعشش والاب يطفش)

 اما نقص الدين فهذا من كمال انوثه المراة والمراة التى لا تتمتع بنقص فى الدين هى امراه ناقصه الانوثه عليله.. لا تستغربوا .. نعم نقص دين المراه ليس مسبه ..كيف ذلك؟؟ ..

 أليس للمراة ايام من شهرها تعذر فيها عن الصلاه وهى أيام حيضها (الدورة الشهرية)فى حين ان الرجل لا يعذر ابدا بترك الصلاه الا فى حاله الجنون او الموت….

 أليس للمرأة ايام من عمرها تعذر فيها بترك الصلاه والصيام وليست للرجل ؟
ايام نفاسها (وهو الدم الذى يخرج منها بعد الولاده..

• اليس للمراه ايام من عامها تعذر فيها عن صيام رمضان ؟سواء حائض او نفساء..وليست هذه للرجل الا فى حاله المرض الذى يعجزه عن الصوم .. الاترون معى أن هذا الحديث يتكلم عن كمال المراه وليس انتقاصها

أخواتى الفضليات ..أيها الرجال المحترمون : الا ترون أن هذه الأدلة نرفع بها الرؤوس فى ظل دين عرف طبيعة المراة وطبيعة الرجل فكرم كل منهما فى ظل ما يسر له فالحمد لله أن شرفنا بهذا الدين وجعلنا تحت لواء هذا النبى الكريم صلي الله عليه وسلم.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق


مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى