هيا نهنئ معلمي مصر

السبت : 14 - يوليو - 2018 | 8:20 مساء
هيا نهنئ معلمي مصر
كتب :: سيد داود المطعني

نعيش تلك اللحظات عرس سنوي يتوَّج فيه المكللون بالنجاح بما يستحقونه من التتويجات, ويتلقى فيه عرائسه وعرسانه التهاني والتبريكات ومشاركة الفرحة, وذلك العرس المقام هو ظهور نتيجة الثانوية العامة.

تلك المناسبة السنوية التي يفرح فيها من يفرح من الطلاب ويحييه الجميع, ويحزن فيه من يخسر ولا يجني ثمار ما قدم إن كان قدَّم شيئا مثمرا.

ولكننا ننسى دائما أن معلمي مصر في كل الأعوام ولا سيما هذا العام, هم عرسان هذا الحفل وهم من يستحقون التتويج.

الجميع يشيد بنسبة النجاح هذا العام, بل يشيدون بنسب النجاح كل عام, والكل يشيد أيضا بالدرجات العالية التي حصل عليها عدد كبير من الطلاب على مستوى جمهورية مصر العربية, وهذا لا ينسب للطلاب وحدهم, بل يعود أيضا لمعلميهم الذين تواصلوا معهم طيلة العام الدراسي حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه.

وإذا وقفنا دقائق أمام أوائل الثانوية العامة على مستوى الجمهورية في كل عام, سنجدهم ينقسمون إلى قسمين:

القسم الأول: قد حصل على تلك الدرجات بالاعتماد على المدرسة وحدها دون اللجوء للدروس الخصوصية نظرا للظروف المالية التي تعاني منها أسرهم.

وهذا القسم إن تفوق من خلال المدرسة وحدها فهو يثبت بذلك أن المعلمين المصريين على درجة من الكفاءة قادرة على إنتاج جيل من الأوائل بعيدا عن الدروس الخصوصية وفي حالة توقف الطلاب عن العزوف عن المدارس.

أما القسم الثاني: فهم طلاب قد حصلوا على تلك الدرجات من خلال الدروس الخصوصية وعدم الحضور للمدارس.

وهذا القسم أيضا يثبت قدرة المعلمين على إفراز جيل من الطلاب يتربع على عرش الدرجات العليا, وبتلك النسب الكبيرة من النجاح في الثانوية العامة وغيرها.

فكيف نهنئ الطلاب وننسب نجاحهم لأنفسهم دون معين, وننسى تقديم التهنئة للمعلمين وهذا من باب إنكار حق الغير, بل إن كثيرا من القيادات التعليمية يصب جم غضبه على تلك الفئة من فئات المنظومة التعليمية, وإن كان عزوف الطلاب عن المدارس هو تقصير في المنظومة التعليمية ذاتها, لا في المعلمين كأحد عناصرها.

ولو نظرنا لاحتفال وزارة التربية والتعليم بقضائها على الغش بكافة أشكاله, فلا ننسى أن المعلمين هم جنود معركة القضاء على الغش فهم أعضاء لجان المراقبة على مستوى الجمهورية.

فهيا نهنئ معلمي مصر بانقضاء عام دراسي مثمر, أنتج لنا حالة من الفرحة العارمة التي تتراقص عليها البلاد من أقصاها إلى أقصاها.

تحياتي لكل معلمي مصر

سيد داود المطعني

الكمات الدالة


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق


مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى