لا لدعوات التصالح مع الإرهابيين

الأحد : 15 - أبريل - 2018 | 2:57 مساء
لا لدعوات التصالح مع الإرهابيين
كتب :: د. أيمن الغندور

يحاول بعض المتلونين أو ممسكى العصى من المنتصف أو الذين يريدون الانتصار لفكر حالم بينه وبين الواقع أمداً بعيداً ، طرح فكرة المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابيين ، وتأتى هذه الدعوات لإفساد فرحة المصريين بنجاح الرئيس السيسى وإثبات وجود للجماعة فى نفوس أعضائها بعد فشلها فى دعوات مقاطعة الانتخابات بالإدعاء بأن الدولة تريد التصالح مع الإخوان فيؤمن الشعب وأعضاء الجماعة بقوتها ، وتهدف أيضاً إلى إثارة البلبلة عبر انقسام الأراء حول فكرة التصالح تغذى الجماعة الإرهابية هذا الانقسام بإثارة عاطفة الشفقة لدى البعض من خلال تقسيم الإخوان إلى أيادى أمسكت بالسلاح وأيادى متعاطفة فقط مع الفكر يمكن التصالح معها .

والتصالح كمجرد فكرة غير قابل للتطبيق ، لأن التصالح يقتضى وجود كيانين : يتم بينهما التصالح أحدهما الدولة من ناحية ، وكيان آخر له شخصية قانونية معترف به رسميا حتى يتم التصالح معه وهذا لا ينطبق على جماعة الإخوان المسلمين ، فهى جماعة إرهابية غير مشروعة خارجة على القانون بمقتضى قرار رئيس الوزراء رقم 579 لسنة 2014 وأحكام القضاء فى القضايا الإرهابية ومدرجة على قوائم الكيانات الإرهابية بأحكام محكمة النقض طبقاً لقانون الكيانات الإرهابية ، ويعد الإنضمام إليها والترويج لفكرها جريمة ، فهى غير موجودة من الناحية القانونية ، ولا شرعية لوجودها ولا تعترف الدولة بها ، فلا تعدوا أن تكون مجموعة من الأفراد الذين يعتنقون فكراً إرهابياً هداماً هدفه الأساسى هدم مؤسسات الدولة وإقامة دولة إخوانية وفقا للنوذج الإخوانى عبر القتل والتخريب والتدمير ، فكيف تتصالح الدولة مع جماعة هدفها الإساسى هدم الدولة ، ولا يمكن التصالح نهائيا مع أعداء الشعب للأسباب .

كما أن طرح فكرة التصالح مع الإخوان الإرهابيين يتعارض مع نص المادة 237 من دستور سنة 2014 التى تلزم الدولة بمواجهة الإرهاب بكافة صورة وأشكاله وتعقب مصادر تمويله .


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق



مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى