الذاكرة الوطنية الأرشيفية للمؤسسات فى مصر: ضحية فكر أم ضحية إهمال ؟

الأحد : 17 - ديسمبر - 2017 | 3:41 مساء
 الذاكرة الوطنية الأرشيفية للمؤسسات فى مصر: ضحية فكر أم ضحية إهمال ؟
كتب :: د.أشرف محمد عبده

تمهيد

يزداد حجم الوثائق المنتجة في الجهاز الحكومي مع مرور الوقت وازدياد نشاط الجهاز دون وجود وحدة إدارية مختصة تعنى بها وتتابع وضعها وتتولى تنظيمها وحفظها والتصرف فيها، مما يؤدي إلى تضخم أعدادها وتكدسها وتلفها وفقـــدان بعضها مع مرور الزمن وصعوبة العثور على ما يحتاج إليه منها، وبالتالي عدم الاستفادة منها.

  كما ان الوثائق الإدارية هي العمود الفقري وحجر الزاوية لأى جهة تمارس عملاً عاماً  وتبرز الجامعات كواحدة من المؤسسات التي تحرص على ممارسة الإدارة العلمية بالاعتماد على المعلومات والحقائق المسجلة التي تقلل من عشوائية اتخاذ القرارات ومنها معهد البحوث والدراسات الافريقية التي تضم كماً من الوثائق الإدارية التي تعكس ضخامة  وأهمية حجم الأعمال التي تقوم بها، وتعتمد عليها في إدارة الشئون التعليمية والبحثية وتطويرها، لذلك كان من  الضروري اتباع الأساليب العلمية الحديثة والاستفادة منها في الضبط الأرشيفي لوثائقها لزيادة فاعليتها.

علماًبان الارشيفات الجارية بكافة انواعها سواء كانت حكومية أو خاصة تعد جزء لاغنى عنه فى إقامة النظام الوطنى للمعلومات لما تحويه من معلومات تتسم بالموثوقية والاصالة عن نشاط المؤسسات والمنظمات ،فهى تعكس لنا انشطتها المختلفة ووظائفها التى كانت توديها وما زالت تقوم بها، فوجود تلك الارشيفات يعد بمثابة دليل مادى على وجود الإدارة ،وإثبات حق الحكومات فى إنجاز الأعمال الموكلة إليها.

على الجانب الاخر وبالرغم من إهتمام الدول المتقدمة بالارشيفات الحديثة نجد أن النظرة السائدة نظرة سلبية بحيث نجد الكثير من قاصرى التفكير لا يزالون يتسهينون بالعمل الارشيفى ومؤسساته المختلفة ويعتبرون أن بامكانية أى شخص يؤدى العمل بها ومن ثم أهملت حتى باتت إدارات وأجهزة الوثائق فى أجهزة الدولة المختلفة تعمل فى ظروف يرثى لها يعمل بها موظفون يتم نقلهم إليها ليس بسبب الكفاءة أو التخصص بل لانعدام كفاءتهم فى أعمال المؤسسة أو الجهاز الذى يعملون به أو شخص مغضوب عليه من كافة إدارات وأقسام المؤسسة ،ولذا كانت النتيحة الطبيعية أن أى شحص حينما يعاقب  من قبل المسئولين فانه ينقل إلى الارشيف حتى أصبحت - بمثابة غرفة الفئران التى كانوا يخيفوننا منها ونحن صغار-وم ناحية أخرى  فان هذا المكان كما تعودنا من الادارات الحكومية إما يكوم فى بدروم أو فى أسطح  المصالح الحكومية بالاضافة إلى أن هذه الامكان تعانى عادة من نقص المعدات والاجهزة ؛والنتيجة الطبيعية لذلك أن هذا المكان لايصلح للاستخدام الادمى ، ولاشك أن هذه النظرة المتدنية إلى حقل الوثائق والارشيف وعدم إمدادها بالمتخصصين والامكانات المادية والتقنية اللازمة قادت تلك الإدارات إلى الهاوية التى وقعت فيها اليوم.

وكان لتكامل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشبكات الحديثة تأثير كبير على طرق إنشاء الوثائق الإلكترونية من خلال تحويلها من صورتها الورقية إلى صورتها الإلكترونية؛ ومن ثم إنشاء نظم آلية وظيفتها الأساسية اختزان واسترجاع مثل هذه الوثائق الإلكترونية، فضلاً عن سبل حمايتها، ثم جاءت المرحلة التالية؛ والتي تتمثل في تسهيل إدارة الوثائق الإلكترونية، وتيسير التحكم في تدفقات سريان العمل ومجرياته اليومية، وسهولة نقل الرسائل والوثائق والبرمجيات إلى أية نقطة متصلة بالشبكة ؛ وبذلك أمكن تقنيًّا معالجة ونقل جميع المعلومات المطلوبة في جميع أقسام المؤسسات الرسمية والخاصة المتباعدة جغرافيًّا تمامًا، كما لو أن موظفي المؤسسة يعملون في مبني واحد دون أن يخسروا أية مزايا من سهولة استخدام الوثائق الورقية أو مصداقيتها، وهكذا ظهر اهتمام الأرشيفين بحفظ واسترجاع هذه الوثائق الرسمية الرقمية التي تجري ضمن بيئة إلكترونية بحتة.

وتجدر الملاحظة إلى أنه في ظل التطورات المتلاحقة في تقنية المعلومات ووسائطها، ودورها في تنظيم الوثائق وفهرستها وحفظها، فإن المؤسسات الأرشيفية يجب أن تجد لها المكانة والدور الذي يتلاءم وأهميتها كمؤسسة معلوماتية فاعلة في البيئة المحيطة، ولكي تقوم هذه المؤسسات بدورها بكفاءة وفاعلية يجب أن تحقق أمرين، أولهما: تطوير أداء وأعمال المؤسسات الأرشيفية الجارية، وثانيهما: وضع إستراتيجية للعمل داخل المؤسسات الأرشيفية البحثية، لذلك يجب الاهتمام بإقامة النظم الأرشيفية الآلية المعتمدة عل الحاسب الآلي ووسائل الاتصالات للإفادة منها في حفظ وتخزين صور الوثائق بواسطة ماسحات ضوئية وبث المعلومات التي تحويها الأوعية الأرشيفية، التي تعد جوهر العمل الإداري الأرشيفي لاتسامها بالجدية والصحة والثبات والموضوعية.

بناء علي ما تقدم يتضح ضرورة تاكيد العلاقة المتكاملة بين اجهزة الوثائق والارشيفات بالاجهزة الحكومية وبين الارشيفات القومية(دار الوثائق القومية ) من خلال تدخل الارشيف فى انشطة وادارة اجهزة الوثائق,علما بان هذه العلاقة علاقة فنية بالدرجة الأولي, إذ من خلالها يضع الأرشيف الضوابط التي تهدف الي ضبط الانشطة الارشيفية0وبالنسبة للدور الذي تلعبه دار الوثائق القومية   فيما يتعلق بادارة واختيار الوثائق الجارية في الاجهزة الحكومية طبقا للتشريعات الوثائقية يتضح بشأن الأشراف علي إدارة واختيار الوثائق في الأجهزة الحكومية نجد بأنه ثبت فعليا غياب واضح للدار .

ونستخلص مما سبق انه قد ان الاوان بان ندرك ونعى جيداً  اهمية الوثائق بشكل بشكل عام والوثائق الالكترونية بشكل خاص استجابة لمتطلبات العصر والاحتياجات التاريخية والبحثية والارشيفية وهو الامر الذي يتطلب من الدولة ان تضع سياسة معلنة وعامة للوثائق علي المستوي الوطني ، أما الإطار العام للتطوير فيتمثل في: التعرف إلى مشكلات الأرشيف الحالية،والتعرف إلى الأهداف المطلوب استيفاؤها، وتحديد الحاجة إلى التقنية، واختيار أفضل بدائل النظام الحالي، وتحديد مواصفات النظام الحالي، مزاياه، وعيوبه،ووصف النظام المقترح وكيفية عمله، وفترة التنفيذ والعمليات والتسلسل الزمني،والإمكانات الحالية والمستقبلية التي يمكن توظيفها والعوامل المتحكمة في ذلك،ومدى ما تحققه التقنية من تطوير في الأداء.

على أن يتم تنفيذ ذلك المشروع تزامنا مع الإنجاز الذى يصل لدرجة الإعجاز الذى حققته الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى المتمثل فى  العاصمة الإدارية و المدن الجديدة والتى تعد مشاريع جريئة واستراتيجية لمستقبل مصر ولا تحتاج إلا لسنوات قليلة من الجهد والعطاء لتعطى ثمارها العبقرية بحيث يتم تطبيق ذلك المشروع على مستوى الوزارات التى سيتم نقلها للعاصمة الادارية الجديدة .

يقترح الباحث تصور مقترح لمشروع تأسيس برنامج لإدارة الوثائق الالكترونية على مستوى الوزارات والأجهزة التابعة لها  بعنوان " متطلبات تطبيق نظم إدارة الوثائق و الارشفة الالكترونية لزيادة كفاءة و فعالية إدارة الوثائق الالكترونية الحكومية في مصر " على النحو التالى :

اولاً: التعريف بالمشروع المقترح:

يتم تنفيذ ذلك التصور من خلال مشروع لنظام إدارة المستندات و الوثائق الإلكترونية (EDRMS) والتى تعد مبادرة لتتضمن عدة جهات حكومية لتحقيق الهدف الأساسي المتمثل في لإمداد القيادات الإدارية في الحكومة بنظم إدارة الوثائق الالكترونية , وهذا البرنامج يضع إرشادات لكل العاملين بالحكومة بداية من المديرين العموم إلى مديري الإدارات ومديري التخطيط بالوزارات إلى المسئولين التنفيذيين ومديري التكنولوجيا ونظم المعلومات ,  إضافة إلى زيادة كفاءة و فعالية الجهات الحكومية في إدارتها للوثائق الحكومية، وفي تقديم خدماتها لأفراد المجتمع من خلال استغلال تقنية المعلومات. وأهم عنصر لهذا المشروع هو تقليل استخدام الورق- حكومة بأوراق أقل. يتمحور الجزء الأهم في هذه المبادرة في إيجاد معايير وأدلة يتم تطبيقها في كل المؤسسات الحكومية في مصر، وكذلك في تأسيس إدارة يكون مقرها دار الوثائق القومية  يهدف إلى ضمان استيفاء النظم التي يتم تطبيقها في أي مؤسسة لهذه المعايير الوطنية. ويحدونا الأمل إلى أن يؤدي هذا المشروع إلى إيجاد حالة أفضل من التوحيد والانتظام في الجوانب المتعلقة بطريقة إدارة الوثائق الحكومية. وسوف تحدد المعايير الوطنية كل متطلبات منظومة إدارة المستندات والوثائق الإلكترونية والتي ستكون قادرة على إدارة المستندات والوثائق طيلة دورة حياتها من مرحلة الإنشاء وحتى يُحدد مصيرها النهائي ويعد  الهدف الأساسي من هذا المشروع هو زيادة الجودة الشاملة لإدارة الوثائق في الاجهزة الحكومية المختلفة مما يكفل حفظ الوثائق ذات الأهمية الوطنية للأجيال القادمة ولتبقى ذاكرة مؤسساتية للأجيال في مصر .

ثانياً:النطاق  :

نطاق هذا المشروع سيكون إصدار مستندات تشكل معايير وطنية بحيث تحكم إدارة المستندات و الوثائق الإلكترونية في الجهات المعنيه الحكومية. وسوف تشمل المعايير الوطنية على:

  1. 1.    المتطلبات الوظيفية لنظام إدارة الوثائق والمستندات الإلكترونية
  2. 2.    المتطلبات غير الوظيفية لنظام إدارة الوثائق والمستندات الإلكترونية
  3. 3.    أدلة إرشادية لمؤسسات الحكومية بحيث توفر إطار عمل السياسة مع المتطلبات الإلزامية وأفضل الممارسات الموصى بها للعمليات والإجراءات في إدارة المستندات و الوثائق الإلكترونية في المؤسسات الحكومية.
  4. 4.    تأسيس مركز اختبار للتأكد من منتجات نظام إدارة الوثائق والمستندات الإلكترونية والتي يتعين أن تكون متطابقة مع المعايير الوطنية.
  5. 5.    تقديم الارشاد والنصح للجهات الحكومية حول كيفية ادارة اوثائقها الادارة الصحيحة.
  6. 6.    إقامة الورش التوعوية لتوضيح النقاط والآليات الهامة في مشروع إدارة المستندات والوثائق الالكترونية لمختلف الجهات المعنية ، وللجهات التي سيشملها المشروع في مرحلته الأولى .
  7. 7.    إقامة الورش التدريبيه لشرح دليل الاجراءات الوطنية الخاص بإدارة الوثائق الالكترونية لتوفير السياسات والضوابط ،وافضل المماراسات والاجراءات التي يجب اتخاذها في كافة الجهات الحكومية لادارة الوثائق الالكترونية.
  8. 8.    التقييم الذاتي للجهات الداخلة في المرحلة الأولى من المشروع وهو عباره عن استمارة تحتوي على العوامل الضرورية والمهمة التي تؤثر على نجاح تطبيق المنظومة. حصول الجهة على نسبة عالية في التقييم يعني أنها مؤهلة لنجاح تطبيق المنظومة فيها ، بينما حصول الجهة على معدل منخفض يعني أنها لازالت غير جاهزة لتطبيق المنظومة بصورة كاملة وناجحة.
  9. 9.    التقييم التقني للمنظومات المستخدمة حاليا في الجهات وهو عبارة عن استمارة يتم فيها تقييم الانظمة القائمة في الجهات سواء كانت لإدارة المراسلات أو لإدارة المستندات لتقييم مدى توافقها مع دليل الإجراءات الوطني لإدارة الوثائق الإلكترونية وتحديد النواقص وإمكانية ترقيتها أو استبدالها بمنظومة إدارة المستندات والوثائق الإلكترونية.
  10. 10.           اختبار توافق الأنظمة المختلفة الخاصة بإدارة المستندات والوثائق الالكترونية في الجهات التي طورت انظمتها بنفسها.
  11. 11.           توفير مستند منهجية عمل المشروع ،والذي يساعد الجهة في اختيار المنهجية الانسب لها لتطبيق مشروع منظومة إدارة المستندات والوثائق الالكترونية.

ثالثاً: محاور المشروع المقترح:

وهذا البرنامج يعمل على ثلاثة محاور هي :-

  1. 1.    المحور الأول : إدارة الوثائق نظريا وتطبيقيا بالإدارات الحكومية , بوضع المعايير والإجراءات التي تستخدمها الإدارات في إدارة الوثائق الالكترونية , مع القيام بعمل مسح للإدارات لدراسة احتياجاتها وما تم تحويله من الوثائق الورقية إلى الوثائق الالكترونية , والقيام بدراسات حالة وطبيعتها وإتاحتها للإدارات حول طبيعة وإدارة الوثائق الالكترونية في بعض الإدارات .
  2. 2.    المحور الثاني : تحديد العمليات الفنية للوثائق الالكترونية , من تقويم واستبعاد وحفظ للوثائق , ووضع الإرشادات والإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه العمليات .
  3. 3.    المحور الثالث : نقل الوثائق ذات القيمة البحثية الى الأرشيف الوطني وتحديد وطريقة الوصول إليها , ويتم وضع معايير وإرشادات لمعدي البرامج الإدارية ودعمهم حتى يتم نقل الوثائق الالكترونية من الإدارات إلى الأرشيف الوطني بطريقة آمنة وفعالة وبدون أن يفقد أي جزء من هذه الوثائق .

رابعاً:اهداف المشروع المقترح:

يهدف هذا المشروع نظام إدارة الوثائق والمستندات الإلكترونية إلى وضع عدد من المبادئ الأساسية واللازمة لإدارة الوثائق الالكترونية في المنظمات الحكومية وأرشفتها بعد انتهاء العمل الإداري منها والعمل على وضع خطة عمل لتطبيق هذه المبادئ عمليا ووضع الإجراءات اللازمة لتحقيق ما يلي :-

  1. 1.    ممارسة أفضل من خلال وضع إجراءات لإدارة الوثائق الالكترونية من بداية تدوينها وحفظها وإتاحتها .
  2. 2.    تنمية وتحسين العمليات الفنية من تقويم واستبعاد وتصنيف وفهرستها للوثائق الالكترونية .
  3. 3.    وضع خطة عمل لأرشفة الوثائق الالكترونية ونقل ما يثبت قيمته للبحث إلى الأرشيفات الوطنية .
  4. 4.    وضع السياسات والأدلة الإرشادية المتعلقة بإدارة المستندات و الوثائق الالكترونية مما يتيح للمؤسسات الحكومة الحصول على الفائدة القصوى من استغلال المعلومات والتقنية.
  5. 5.    ضمان إدارة المستندات و الوثائق الإلكترونية على نحو موحد في كل المؤسسات الحكومية وفقا للمعايير الوطنية.
  6. 6.    زيادة الفعالية والكفاءة، وتقليل التكلفة التي تتحملها الوحدات الحكومية في تقديم خدماتهما لأفراد المجتمع من خلال التشغيل التلقائي للعمليات ضمن نطاقها والاحتفاظ بالوثائق الإلكترونية الناتجة عن هذه العمليات.
  7. 7.    ضمان أن تكون الوثائق الإلكترونية في المؤسسات الحكومية موثوقة ويعتمد عليها وتتمتع بالسلامة والقابلية للاستخدام.
  8. 8.    ضمان أن تكون الوثائق الإلكترونية في المؤسسات الحكومية كاملة من حيث محتواها وسياقها وتركيبها.
  9. 9.    ضمان أن تكون إدارة الوثائق بطريقة صحيحة خلال طيلة دورة حياتها من لحظة إنشائها و حفظها حتى مرحلة التصرف النهائي فيها.
  10. 10.           توفير الحفظ الدائم للوثائق الإلكترونية ذات الأهمية الوطنية من خلال ضمان قدرة نظام إدارة الوثائق والمستندات الإلكترونية في المؤسسات الحكومية من تحويل الوثائق الإلكترونية الكاملة والصالحة إلى هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.
  11. 11.          زيادة المعرفة العامة والمهارات والخبرات المتعلقة بإدارة المستندات والوثائق الإلكترونية بين المؤسسات الحكومية.


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق



مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى