القدس في ظل الدولة العثمانية

الاثنين : 11 - ديسمبر - 2017 | 7:31 مساء
القدس في ظل الدولة العثمانية
كتب :: بهاء مصطفي

‏في عام 920 هجري الموافق 1514 ميلادي سيطر العثمانيون على الشام وفلسطين بعد معركة" مرج دابق" بينهم وبين ‏المماليك في عصر السلطان سليم الأول وكان المماليك متسامحين جدا مع اليهود في الشام وغيرها ولكن السلطان سليم ‏الأول انتبه لتحركات اليهود ونيتهم للسيطرة علي القدس فأصدر فرمان في سنة ‏1516 م يحرم هجرة اليهود إلى فلسطين وسيناء
وفي عام 923 هجري انتهت دولة المماليك على يد السلطان سليمالأول ‏في مصر .

عام 943 هجري تولى حكم الدولة العثمانية السلطان سليمان الثاني ‏المسمى سليمان القانوني والذي بنا أسوار القدس ورمم الصخرة فكانا أعظم السلاطين العثمانيين واستمر على سياسة من سبقه في تحريم سكني اليهود في فلسطين وسيناء وفي هذا الوقت كانت اسبانيا تقوم بطرد اليهود واستمرار اضطهادهم في اوروبا اما الدولة العثمانية فقد سمحوا لهم بالسكن والإقامة في أي من ‏الأرض العثمانية عدا الارض المقدسة ولكن اليهود لم يرضوا بهذا الوضع طويلا فظهر أول تنظيم لهم في عام 1665 م ‏على يد يهودي تركي اسمه "شبتاي تأسفي" فاعلن بداية حركة يهودية وطالب بعودة اليهود إلى فلسطين وخروج في مظاهرات صاخبة في تركيا عندها أمر السلطان بالقضاء على هذه الحركة اليهودية ‏فقُمعت ثم نشأت حركة جديدة باسم "يهود الدونمة " واستطاعت هذه الحركة بمساعدة رجال الأعمال والمال التغلغل في المناصب العثمانية حتى وصلوا إلى مناصب عظيمة.

في عام 1213 هـ ‏1798 م استطاع نابليون الفرنسي إن يكتسح اوروبا ثم توجه بعدها إلى مصر التي كانت تحت حكم العثمانيين فدخلها ثم تحرك نحو فلسطين ‏فقامت بريطانيا التي كانت تخشي التوسع الفرنسي فحركت إسطولها البحري أعظم أسطول بحري وقتها نحو فلسطين ولكن نابليون أسرع اليها واحتدم القتال بينه وبين العثمانيين واستطاع ان يدخل أكثر من بلدة حتي وصل الي عكا فحاصرها ولكن البريطانيين دعموا حاكم عكا " احمد باشا الجزار" بحراً فصمدت أمامه ثلاثة أشهر وقتل عدد كبير من جينرالاته وجنده في نفس الوقت اصدر بيانا يدعو اليهود للايستيطان بفرنسا ليكسبهم وبالفعل حظي بالدعم اليهودي ثم وعدهم بسكني فلسطين فكان اول وعد لليهود قبل وعد بلفور . 

وبالفعل دعمه اليهود ماليا ومعنويا وترك حصار عكا واستطاع ان يفتح معظم مدن فلسطين الا انه انسحب منها الي مصر خشية من الإنجليز والعثمانين وقامت عليه الثورات في مصر بتحريك من العلماء ‏ورجال الأزهر وكذلك وصلت الأنباء بوجود إضطرابات خطيرة في فرنسا فاضطر نابليون الانسحاب أيضا من مصر وبذلك انتهت الحملة الفرنسية على المشرق. 

‏بعد ‏خروج الفرنسيين عاد الاتراك إلى فلسطين وتم تعيين محمد علي باشا وليا على مصر وبعد السيطرة عليها توجهت اطماعه الشخصية لتوسيع ملكة نحو فلسطين فتحرك نحوها وحرك العثمانيون جيشا ولكن استطاع محمد علي هزيمته وسيطر على مصر وفلسطين ولكنه اعلن تبعيته الى الدولة العثمانية شكليا فقط ‏ثم انه فرض التجنيد الإلزامي على اهل مصر و فلسطين وفرض الضرائب والرسوم الكثيرة واستعان باليهود والنصارى فدعموه بالمال فقام شعب مصر وفلسطين بثورات ضده ولكنه استطاع ان يقمعها ‏شعرت بريطانيا بخطر هذه القوة الجديدة في المنطقة ولم تكن تريد أن تستبدل الدولة العثمانية بدولة عثمانية جديدة فتدخلت بريطانيا لحماية العثمانيين من الخديوي محمد علي باشا وفِي نفس الأثناء كانت هناك احداث عظيمة تحدث في بريطانيا حيث ظهر رجل اسمه "موشية مونتبيوري " وهو ضابط في قصر ملكة إنجلترا "فكتوريا " وكان لهذا الضابط رجل اعمال يهودي اسمه "روتيالد" وما زال حكم آلِ روتيالد المالي لبريطانيا ظاهرا حتي اليوم وقد صاهر روتيال هذا الضابط صاحب الرتبة العالية وبهذه المصاهرة عقد تحالف بين المال والسلطة في بريطانيا .

عام 1828م ظهر ما يسمي بمشروع " موشية مونتبيوري" واستطاع هذا الضابط البريطاني بدعم من بيرطانيا وفرنسا ان يضغط علي الدولة العثمانية لاصدار فرمانات تسمح لليهود بالاستقرار في فلسطين واتفق مع زعماء اليهود في العالم علي قيام المشروع اليهودي لجعل فلسطين دولة يهودية, وللحديث بقية.

الكمات الدالة


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق


مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى