بعد لقائها الشعراوي ... ترك شادية للفن " توبة" لا اعتزال

الثلاثاء : 28 - نوفمبر - 2017 | 9:47 مساء
بعد لقائها الشعراوي ... ترك شادية للفن
كتب :: سيد داود المطعني

ذكر الكاتب محمود جامع أن الفنانة شادية قابلت الشيخ الشعراوي "رحمهما الله" في مكة المكرمة أثناء تأديتها لشعائر العمرة بصحبة صديقتها الشاعرة صباح الجعار, ولم يكن الشيخ الشعراوي رحمه الله يعرفها ولكنها نزلت له من الأسانسير ليدخل هو فتعرفت عليه وقالت: عمي الشيخ الشعراوي, أنا شادية.. فرحب بها الشيخ, فقالت له ربنا يغفر لنا, و رد عليه قائلا: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك".

وبعد عودتها إلي مصر, تاقت نفسها لمعرفة طريق الله عز وجل,  فذهبت في زيارة لمنزل الشيخ الشعراوي " رحمه الله" بالحسين, وكانت جلسة طويلة وعظ إليها فيها الشعراوي وأرشدها علي طريق النجاة فاتجهت بعدها إلي الله سبحانه وتعالي, وعكفت علي العبادة وأداء الصلاة وتلاوة القرآن, وكما ذكرت أنها كانت تجد متعتها في قيام الليل, وهي تصلي لله في وقت السحر, كما أنها تركت الفن نهائيا وارتدت الحجاب, حتي أنها رفضت حضور مهرجان القاهرة السينمائي الذي تم ترشيحها للتكريم فيه رغم اعتزالها, بعد أن استشارت الشيخ الشعراوي في الحضور لاستلام الجائزة, إلا أن الشيخ رحمه الله أقنعها بعدم الحضور بقوله لا تعكر اللبن الصافي.

أنشأت شادية بعد ذلك مركزا اسلاميا يضم مسجدا صغيرا ووحدة صحية ودارا لتحفيظ القرآن الكريم في حي الهرم بالجيزة.

لم يكن لقاء الفنانة شادية بالشيخ الشعراوي" رحمهما الله" هي بداية الحكاية لميلها إلي الالتزام الديني والاعتكاف للعبادة وترك العمل الفني نهائيا, بل رق قلبها قبل ذلك في انشادها لقصيدة "خذ بإيدي" في احتفالات مولد النبي بالإذاعة والتلفزيون, وقد جرت دموعها آنذاك, وكانت مقابلة الشعراوي رحمه الله هي  بداية تصحيح المسار في حياتها, ولحظة اتخاذها قرارا نهائيا بالتقرب من الله تعالي والتلذذ بعبادته والانصراف قدر المستطاع عن كل نواهيه.

وبذلك لم يكن ترك شادية للفن سوي توبة نصوح لله تعالي, بتجنب النواهي والبعد عن الشبهات, وليس اعتزالا كما تردد الصحافة الفنية منذ عقود خلت علي توبتها رحمها الله.

فالاعتزال الفني هو التوقف التام عن القيام بأي أعمال فنية, لأسباب تعلق بالفنان سواء الزواج أو السفر أو الدخول في أعمال تجارية, أو حفظا لماء الوجه في حالة تناسي منتجي الأعمال الفني لوجوده علي الساحة, فيعلن اعتزاله حتي يعلم الجميع أنه خرج من الساحة الفنية بمحض إرادته, لا لندرة الأعمال المدعو للمشاركة فيها.

 وقد يعتزل ثم يتراجع ويعود لمزاولة العمل الفني بلا  مانع, وقد يصم عن ذلك نهائيا.

ولكن ترك الفن لسبب واحد واضح وهو القرب من الله تعالي, ليس له مسمي سوي التوبة إلي الله.

نسأل الله تعالي أن يتغمدها برحمته ويلحقها بعباده الصالحين, ورحم الله الشيخ الشعراوي وأنزله منازل الصديقين والشهداء.


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق


مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى