الرد علي فريدة الشوباشي .. دفاعا عن الشعراوي رحمه الله

الأربعاء : 15 - نوفمبر - 2017 | 6:01 مساء
الرد علي فريدة الشوباشي .. دفاعا عن الشعراوي رحمه الله
كتب :: سيد داود المطعني

 

تطالعنا وسائل الإعلام يوميا, بتلك الوجوه التي تنال من الشريعة الإسلامية, و تهاجم البخاري و مسلم, بل ويهاجموا فرائض الدين, وعلي رأسها الحجاب, خلف ستار حرية الرأي والفكر.

و يظن الإعلاميون أننا نسعد بعزمهم علي مهاجمة الضيوف في آخر الحلقة, وهي خدعة لا نصدقها, لأن رسالة الإعلام هي إبراز تلك الوجوه, و إتاحة الفرصة الكاملة لها لكي تنال من شريعتنا الغراء, و تتطاول علي العلماء الربانيين.

حتي أصبحنا نري واحدة كتلك التي تدعي فريدة الشوباشي, ضيفة رفيعة المستوي علي شاشات الفضائيات المختلفة, و طرف في حوار علي جريدة يومية واسعة الانتشار, تهاجم النقاب تارة, وتدِّعي عدم فرضية الحجاب أخري, و تشن حربا شنيعة ضد الشيخ الجليل محمد متولي الشعرواي رحمه الله, لتتهمه بعدم الوطنية, و ما هذا إلا وسيلة من وسائل الهجوم علي الرموز الإسلامية, لا لموقف تتهمه فيه بعدم الوطنية.

لا بد أن نعي جيدا أن فريدة الشوباشي وكذلك المحطات الإعلامية التي تستضيفها, ما هي إلا أحجار علي رقعة الشطرنج, كالتي ذكرها الكاتب الكندي الراحل "وليام غاي كار", والتي يقوم مؤسسي الماسونية العالمية بصناعتها للتلاعب في ثوابت وعقائد الشعوب المحافظة, ليتسني لهم تخديرهم مدي الحياة حتي يأتي موعد ملكهم المنشود.

ولو كانت الشوباشي صادقة في غيرتها علي الوطنية, و محقة في هجومها علي الشيخ الشعراوي رحمه الله بسبب سجوده يوم علمه بهزيمة مصر في يونيو 1967, لطالعتنا بالموضوع برمته, وذكرت رأي الشعرواي رحمه الله كاملا, بدلا من اقتصاصها الجزء المطلوب الهجوم عليه, و تركها باقي ما يتعلق به, وهذا ما لم تفعله ولن تذكره, حتي لا تزعزع و تضعف رسالتها.

ذكر الشيخ الشعراوي رحمه الله في أحد اللقاءات معه أنه سجد لله شكرا عندما علم بهزيمة مصر في 1967, و في نفس اللقاء ذكر رحمه الله أنه سجد لله شكرا علي انتصارها في أكتوبر عام 1973.

أي أن السجدة الأولي للهزيمة, والأخيرة للعبور والانتصار, و قد ذكر الشعراوي ذلك في نفس اللقاء, و سجدته الأخيرة تبين مدي وطنيته و حبه لتراب هذا البلد.

و لأن فريدة الشوباشي تقتص ما يحلو لها لتبرر هجومها, تناست السجدة الأخيرة و ذكرت الأولي حتي يتسني لها الهجوم علي عالم جليل بحجم فضيلة الشيخ محمد متولي والشعراوي بما له وما عليه.

و لأن الشعراوي رجل ذو مصداقية, ذكر تعرضه للنقد في سجدته لله شكرا علي الهزيمة, قائلا كل من حولي انتقدوني وأولهم ولدي, ولكني سجدت لله سبحانه وتعالي شكرا حتي لا ننتصر ونحن في أحضان الشيوعية.

نعم كانت مصر في أحضان الشيوعية, التي أسس لها كارل ماركس, وهو أيضا أحد منفذي خطة حكماء صهيون, و لأن فريدة الشوباشي تتبني ذلك الفكر الشيوعي الذي يحارب العقائد في المقام الأول قبل تبني نظام اقتصادي أو سياسي معين, كما تفعل هي في كل لقاءاتها, كان حتما عليها أن تهاجم الشعراوي لتتدعي أنه لم يكن وطنيا.

ذلك النظام الشيوعي الذي تسبب في خراب البلاد, لنصل إلي تلك الحالة من الصراعات الداخلية,  و تدهور الحالة الاقتصادية, فتتعري حدودنا لصالح الكيان الصهيوني الغاصب.

أما عن سخريتها من قول الشعراوي أننا كنا بعيدا عن الله, وتساؤلها وهل كان الصهاينة مع الله آنذاك.

لا أقول لها إلا أن ذلك الكيان هو العدو المتربص, و البعد عن الله جعل النظام المصري الحاكم آنذاك ينشغل عن أشياء كثيرة أهمها تأمين الحدود ضد أي عدو خارجي, ولو تحقق لنا النصر في أحضان الشيوعية كما قال الشيخ رحمه الله, لأصبحت فتنة وفساد كبير, و لأضحي المجتمع المصري كله شيوعيا يتبني تلك الأفكار بكافة سلبياتها, التي تسببت في خراب بلادنا بمجرد أن تبناها النظام الحاكم آنذاك.

نزعت فريدة الشوباشي ثوب الوطنية عن الشيخ الشعراوي بسبب السجدة الأولي, و تجاهلت السجدة الثانية بعد سماع خبر العبور والانتصار, رغم أنها التالية التي تمحو ما قبلها لو افترضنا أنه أخطأ في السابقة.

لكنها تعرف جيدا ما الذي تريده, و ما الوسيلة التي ترسل بها سمومها للمتلقي حتي تشككه في موقف الشعراوي رحمه الله.

رحم الله الإمام الجليل محمد متولي الشعراوي قيمة وقامة إسلامية, مصرية, وطنية لا غبار عليها, و سحقا لكل متربص يحاول النيل منه, سحقا لكل من يدعي الوطنية وهو ينادي دائما بحرية الرأي والفكر, وفي نفس اللحظة يطالب بتقييد حرية المنقبات في ارتداء النقاب, يصرخ مطالبا بوضع قوانين تحرم الحجاب, تدعي كذبا أنه ليس فرضا, ولا أدري ما الذي يضايقها في تزين المصريات به, و سحقا ثم سحقا لكل من ينفي ما فرضه الإسلام لحاجة في نفسه.


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق


مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى