رواتب المعلمين .. بين الزيادات الوهمية والخصومات الدورية

الاثنين : 19 - يونيو - 2017 | 2:29 صباحا
رواتب المعلمين .. بين الزيادات الوهمية والخصومات الدورية
كتب :: سيد داود المطعني

حالة غريبة تلك التي يعيشها معلمو مصر في الآونة الأخيرة فيما يتعلق بمستحقاتهم المالية لا سيما رواتبهم الشهرية .

في تلك الفترة التي يطالب فيها المعلمون بزيادة قيمة رواتبهم لتحسين وضعهم المالي حتي يكونوا أكثر قدرة علي العطاء , نري نقابة المعلمين تقدم وعودا دائمة بالوقوف إلي جانب مطالبهم , ونري وزارة التربية والتعليم تنظر لتلك المطالب نظرة المعترف بشرعيتها , الغير ناكر لأحقية أهم فئة من فئات العاملين بالدولة في الحصول علي مقابل مادي محترم نظير أعمالهم .

و من ناحية أخري تكرر لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب موافقتها لتلك الآراء ودعمها شفويا من خلال عقد جلساتها المتكررة منذ تشكيل البرلمان الأخير .

والنواب منفردون يدلون بتصريحات للمواقع الإخبارية يؤكدون فيها علي أحقية المعلمين في تقاضي راتبا محترما يساعدهم علي العيش الكريم لهم ولذويهم .

حتي جعلت بعض المواقع الإلكترونية الإخبارية من مسألة زيادة رواتب المعلمين , سبوبة إخبارية يعتمدون عليها في نشر روابط أخبارهم الإلكترونية بين قطاعات مختلفة من المعلمين مستخدمي السوشيال ميديا لتحقيق نسبة عالية من الزيارات .

فتري عناوينهم المتكررة عن إدلاء مصدر بالتعليم أو برلماني أو حتي نقابي عن زيادة المرتبات في أقرب وقت بنسب تتراوح بين أرقام مئوية لا تمت للحقيقة بصلة .

رغم ان الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم قالها صريحة وواضحة في مؤتمر تطوير التعليم الذي نظمته مؤسسة أخبار اليوم , أن 88 % من ميزانية وزارة التربية والتعليم يتم إنفاقها علي رواتب المعلمين وموظفي الوزارة علي مستوي الجمهورية , وهذا التصريح يؤكد أن زيادة المرتبات مستحيلة التنفيذ في حالة ثبات قيمة الميزانية المخصصة لوزارة التربية والتعليم بالموازنة السنوية العامة للدولة .

مما جعل تصريحات الزيادات وأخبارها المتداولة , وتصريحات المسئوليين التشريعيين والتنفيذيين وكذلك النقابيين ما هي إلا أماني بداخلهم محل دراسة , وقد وقر في قلوبهم صعوبة تنفيذها .

قد تستطيع الوزارة تحسين المستوي المادي للمعلمين بزيادة المرتبات إذا إستطاعت الحصول علي زيادة في قيمة ميزانيتها السنوية يجعلها تخصص منه نسبة لزيادة الرواتب بعيدا عن العلاوات الدورية التي تضاف علي أساسي المرتب وهي قيمة لا تغني ولا تسمن من جوع .

و بالرغم من تداول أخبار تلك الزيادات الوهمية , إلا أننا نسمع صراخات المعلمين تشكو الخصومات الدورية بأرقام متباينة في كل مرة , وهي خصومات غير مسببة , فلا هي جزاءا تأديبيا علي تقصير المعلم , ولا تصيب معلم بصفته وشخصه , ولكنها حالة عامة وكأنها تطبيقا لقانون الخصم الفوري من رواتب ذلك الجدار المائل لكل العاملين بالوظائف الحكومية .

و هنا لا بد من مصارحة الوزارة لمعلميها فيما يخص هذا الأمر , ولا بد من مطالبة الوزارة نفسها بزيادة نسبة مخصصاتها لتحقيق رغبات المعلمين في الحصول علي أجر حسن يساعدهم علي طيب العيش .


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق



مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى