شوقي يتحدي شاومينج

الأحد : 4 - يونيو - 2017 | 5:23 مساء
شوقي يتحدي شاومينج
كتب :: سيد داود المطعني

إنطلق الماراثون الأهم في الحياة التعليمية المصرية بخوض طلاب الثانوية العامة للعملية الإمتحانية في يومها الأول وأدائهم إمتحان مادتي اللغة العربية والتربية الدينية , وسط توقعات فاقت الحدود بتكرار حادثة تسريب إمتحانات الثانوية العامة علي صفحات " شاومينج بيغشش ثانوية عامة " والتي انتشرت انتشارا هائلا في العام الدراسي الماضي , ونجح مخططهم في تسريب غالبية إمتحانات مواد الثانوية العامة في العام المنصرم .

ولكن التخطيطات غلبت التوقعات , والتحديات هزمت المخططات , وقوة الإستعدادات أبطلت مفعول المؤامرات , وإنتصرت وزارة التربية والتعليم بقيادة الوزير طارق شوقي علي تلك العمليات التي نالت من هيبة الدولة المصرية بتهديدها للأمن القومي المصري متمثلا في إمتحانات أهم مراحل التعليم الأساسي .

الدكتور طارق شوقي الذي خطف الأضواء منذ توليه حقيبة التربية والتعليم , بأفكاره القادرة علي النهوض بالعملية التعليمية في مصر والخروج بها من مأزق السقوط في قيعان التصنيفات الدولية لجودة التعليم حول العالم .

تلك الأفكار التي تواءمت مع طموحات الطالب والمعلم المصري علي حد سواء , بل وتلاقت مع ما يحلم به الخبراء التربويين لتطبيقه في نظام التعليم المصري , لما إتسمت به من الجراءة في الطرح والمغامرة في التنفيذ والأمل كبير في النجاح .

و مع إقتراب إمتحانات الثانوية العامة , ووعود شاومينج بتسريب إمتحانات الثانوية العامة كعادته , كان لسان حال طارق شوقي يقول أن لا تسريب هذا العام , وقد أحكمت وزارة التعليم قبضتها علي سير الإمتحانات بداية من المطابع المسئولة عن طبع الأسئلة , مرورا بتسليمها للجان المختلفة علي مستوي الجمهورية , وإنتهاءا بوقوعها بين يدي الطلاب داخل تلك اللجان .

كما أرسل طارق شوقي رسالة إطمئنان منذ يومين لطلاب الثانوية العامة يعدهم فيها بمواجهة إمتحانات أسهل بكثير من السنين السابقة مطالبا أولياء الأمور بالهدوء لتوفير المناخ الملائم للطلاب للمذاكرة .

و كانت أولي أيام الإمتحانات هي الإختبار الحقيقي لمدي نجاح أو فشل طارق شوقي بعبقريته في قيادة الوزارة .

حيث إنتظر المراقبون نتيجة ما قاله الوزير وما وعد به منذ توليه الحقيبة الوزارية منذ شهور .

وكانت النتيجة الأولي هي مرور اليوم الأول لإمتحانات الثانوية العامة بسلامة لم تشهدها من قبل .

والنتيجة الثانية فشل شاومينج في تسريب ما وعد به من إمتحانات الثانوية العامة كعادته .

والنتيجة الثالثة سقوط عدد من الطلاب من مختلفي المحافظات في قبضة المسئولين أثناء محاولتهم تصوير الإمتحان بطرق مختلفة بإستخدام عدسات تصوير في النظارات أو هواتف وغيرها , حتي أنه تم أحالة ملاحظ للتحقيقات لضبط هاتف محمول معه داخل اللجان , بما يعني أن الوزارة قد أحكمت قبضته علي كل شئ حتي راقبت الملاحظين أنفسهم داخل اللجان .

والنتيجة الرابعة هي إشادة العديد من الطلاب بنظام البوكليت في إمتحانات الثانوية العامة , ليأتي مخالفا لما كانوا يخشوه من صعوبة النظام الجديد لشكل الإمتحان .

والنتيجة الأخيرة هي أن يجد طلاب الثانوية العامة إمتحانا سهلا لمادة اللغة العربية وفي مستوي الطالب المتوسط , كما سبق ووعدهم الوزير طارق شوقي , ليصنع حالة من الثقة والحماية بين قائد المنظومة التعليمية و الطلاب , بين الأدارات المختلفة وأولياء الأمور ..

لينتصر طارق شوقي في أول إختباراته الحقيقية , فإمتحانات الثانوية العامة ليست إمتحانا للطلاب وحدهم , ولكنها إمتحانات لوزير التعليم قبلهم . فكلاهما قد إجتهد منذ فترة , ليواجه الإختبار الآن .

الكمات الدالة


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق


مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى