رســـالـــة إلـــى كــل أســتــاذ

الأربعاء : 22 - مارس - 2017 | 4:17 مساء
رســـالـــة إلـــى كــل أســتــاذ
كتب :: الدكتور: عادل زواقــــــــري : جامعة عباس لغرور خنشلة : الجزائر

    هي رسالة عظيمة ومهنة شريفة لو انعدمت من هذا الوجود انعدمت الحياة وتوقف ركب التحضر والتقدم وتولى البشر إلى حياة بدائية لا قيمة لها. إنها الرسالة التي أعطاها الله عز و جل شعارا عنوانه: اقرأ، وجعلها الرسول صلى الله عليه وسلم خير رسالة حيث قال :" بُعثت معلما" فأنعم بها من رسالة خالدة.أخي المربي(الأستاذ والمعلم) لكل بداية نهاية، وبعد النهاية يأتي الجديد، حتى في حقيقة الحياة والموت هناك تجدد مستمر، والسنة الدراسية صورة مصغرة للحياة ولا بد من التفاعل معها والابتعاد عن الأفكار السلبية التي تعطل العقل وتضعف الجهد وتقضي على العزيمة.عندما نعود إلى مقاعد التدريس وهو امتحان متجدد، فإما أن نكون إيجابيين مبدعين نافعين وإما أن نكون خارج السرب، ونسأل الله أن يوفق الجميع لنكون معلمين ومربيين ناجحين.أردت- بتوفيق الله- أن أذكّر نفسي وإخواني وأخواتي بأمور علَّها تنفع من يقرأها، ومن هذه الأمور:دعاء الله عز وجل بأن يوفقنا في هذا الموسم الجديد-فهو الموفق وحده-وأن يشرح صدورنا ويطلق ألسنتنا لتكون فصيحة نقية من كل قول غير مفهوم.الوقوف عند أخطاء السنة الماضية والاجتهاد من أجل عدم تكرارها، فمحاسبة النفس من أهم أسباب نجاح المؤمن في حاضره ومستقبله، وكم من أخطاء نرتكبها بسبب ضعف الإيمان وضغط الحياة والمجتمع

                        ·       وضع خطة مدروسة ومُحكمَة لهذا العام حول كيفية التعامل مع التلاميذ وإفادتهم وحل مشكلاتهم، فالتدريس ليس عملا سهلا، بل هو أصعب مهنة ورسالة في الوجود، ولذلك فالنجاح يحتاج إلى جهد كبير وتخطيط مستمر، وقد سمعت للدكتور طارق السويدان يقول: إن الغرب تفوق علينا لأنه يخطط باستمرار ويراجع الخطط، أما نحن فللأسف نعود في بداية العام الدراسي بعد عطالة عن التفكير والتخطيط ونقول في البداية عبارات يتبعها تثاؤب التشاؤم والملل كقولنا:عودة ميمونة، " ربي إيجيب الخير" ...ونلج في العمل كما يلج الجمل في سم الخياط، التقرب من التلميذ وفهمُه ومعرفة مشكلاته، وهذا يكون من بداية العام، ومن الوسائل المقترحة: توزيع استمارات تتضمن معلومات خاصة بكل تلميذ يقوم بملئها مثل الحالة المادية للعائلة، والحالة الصحية، والمواهب والمشكلات الدراسية وومتابعة كل تلميذ حتى يشعر بأنك مثل والده وأمه، وتركيزنا ينصبعلى فئة اليتامى والمحرومين وذوي العاهات والإعاقات.التعاون بين الأساتذة من أجل حل المشكلات العالقة بحيث يستفيد الأساتذة من بعضهم البعض ويكون الجميع مطَّلعين على أحوال التلاميذ.الاجتهاد من أجل الإبداع في طريقة التعامل مع التلاميذ، والتدريس و إضافة معلومات جديدة للخروج من دائرة المعلومات المستهلكة وذلك عن طريق القراءة والبحث..إن ضبط التلاميذ يكون من بداية العام الدراسي وهذا الضبط يكون من خلال:إن ضبط التلاميذ يكون من بداية العام الدراسي وهذا الضبط يكون من خلال: تنظيم جلوس التلاميذ ونراعي في ذلك الناحية الصحية وطول التلاميذ وقصرهم وأمور أخرى يقدرها الأستاذ.تذكير التلاميذ بالنظام الداخلي للمؤسسة والقسم كالمئزر والكتاب الكراس والدخول والخروج، وفي كل الحالات يجب أن يكون الأستاذ قدوة حقيقية.إذا أردت أن تكون أستاذا ناجحا فعليك أن تكسب ثقة التلاميذ، وهذه الثقة تحتاج إلى قلب رحيم وعقل مفكر وابتسامة وعدل وحلاوة في اللسان وعلم كثير دقيق، فإذا تحقق ذلك مارست مهنتك مرتاحا.

            هذه نقاط مختصرة ربما كانت عونا لزملائي وزميلاتي في مهمتنا الحضارية                المملوءة بالمصاعب والمتاعب.

بقلم الدكتور: عادل زواقــــــــري

جامعة عباس لغرور خنشلة

 

الكمات الدالة


التعليقات

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق


مرتضى ابو عقيل - رئيس التحرير
آخر افتكاسات التعليم العالى