الاثنين : 20-نوفمبر-2017 || 12:27 مساء




بالفيديو :: الحوار ام العقاب مع مواجهة تمرد الابناء مع الدكتورة اسماء سيد
فيديو نادر جداااا عن مصر من مائة عام
امتحانات السودان من 2009 وحتي 2013 * أخبار التعليم

ما رأيك في موقعنا





المربّي و نفسية التلميذ

الاثنين : 6 / مارس / 2017 التوقيت 9:46 مساء

المربّي و نفسية التلميذ

دكتور عادل زواقرى

كتب :: بقلم: الدكتور عادل زواقـــــري أستاذ بجامعة عباس لغرور خنشلة. الجزائر.

المربّي و نفسية التلميذ

مما تعلمته عن شيوخي أن الطفل عالم قائم بذاته، وقد أيقنت هذه الحقيقة حين خضت ميدان التعليم وتربية الأجيال.   لقد كانت تنشئتنا مختلفة عن تنشئة الجيل الذي أدرِّسه رغم الفارق الزمني غير الطويل القصير ولكني لاحظت فروقا واضحة في النفوس والطباع والذهنيات، خاصة مع الانفتاح على التكنولوجيا المعاصرة بشتى أشكالها. ولما خضت في ميدان التعليم وكان عمري خمسا وعشرين سنة لم أجد صعوبات كبيرة في معالجة مشكلاتٍ مع التلاميذ، حتى إن كانت عسيرة إلا أن الحل في الأخير موجود، ولكن كنت دائما أفكر في الحل الأنجع وخلال هذه السنوات الست التي قضيتها مع التلاميذ فهمت بعض الأمور لا بد من الوقوف عندها.

      أولا: شخصية الأستاذ: هذا الطرف الذي يمثل ركنا ركينا في تربية النشء وإعداد جيل واع مثقف يعرف واجباته قبل حقوقه، والمؤكد أن نماذج عديدة من الأساتذة لم يستطيعوا مسايرة الأجيال الجديدة في ذهنياتها ونفسياتها، ويمكن إرجاع ذلك إلى الأسباب التالية:

                   ·تكوين الأستاذ في حد ذاته؛ فتكوينه ربما تركز على الجانب المعرفي فقط دون الجانب النفسي.

                   ·المطالعة القليلة وربما المنعدمة عند كثير من الأساتذة والمعلمين، وهذا ما لاحظته في الواقع، ومعلوم أن القراءة تزيد المرء علما وحكمة وحسن تعامل.

                   ·الثقافة الدينية المحدودة، فديننا شرَّع في كل شيء، ورسولنا بيَّن كيف نعامل النشء ولو كنا مطالعين لوجدنا أن الغرب اعتمد في كثير من نظرياته على القرآن الكريم والسنة النبوية.

ولذلك أخاطب الأستاذ العزيز خطابا مهذبا وأقول له: أحسن الله إليك، إذا أردت أن تتكيف مع هذا الجيل الجديد عليك أن تتغير، وإليك بعض الأمور المهمة:

                   ·الكفاءة العلمية المتميزة: بحيث يكون الأستاذ والمعلم محيطا بمادته العلمية قدر الممكن وكلما توسعت معارفه استطاع التأثير في التلميذ وجعله يتعلق به وبفكره وبذلك يكون قد اجتاز عقبة كئودا، وكم من أستاذ ذاعت سمعته الحسنة بسبب علمه وخلقه وكل التلاميذ يريدون الدراسة  عنده والتكوين على يديه، وكم من أستاذ حدث معه خلاف ذلك.

                   ·الخلق الحسن: وهل هناك أفضل من صاحب الخلق الحسن، فصاحب الخلق الحسن يرتقي درجات عالية عند الله، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن أقربكم مني يوم القيامة مجلسا أحاسنكم أخلاقا، الموطِّئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون" ، وصاحب الخلق الجميل يعتلي مكانة اجتماعية عالية، كل الناس يحترمونه، يدعون له بالخير، حتى الأشرار يعترفون بخلقه الحسن، ولذلك عزيزي المربي عليك بالخلق الحسن كي يحترمك التلاميذ فهم ينظرون إليك نظرة متميزة وكل حركة تصدر منك فهي تحت المجهر، فكن قدوة حسنة.

الشخصية القوية: هذه الميزة ضرورية جدا كالسابقتين لأنها تزرع في نفوس التلاميذ الوقار والاحترام، ولا أريد القول: الخشيةَ والرهبة، فالمقصود بالشخصية القوية: أن يحس التلميذ دائما بأن الأستاذ نموذج متميز قوي في شخصيته ليس ضعيفا أمام تلميذ أو تلميذة بأي شكل من الأشكال، فهو مرب يعامل الذكور والإناث دون تمييز. هذه الجوانب الثلاثة متكاملة، لا يمكن الاستغناء عنها أبدا، فصاحب العلم دون الخلق يفسد أكثر مما يصلح بل هو شر الخلق لأنه سيستغل علمه فيما يغضب الله، وصاحب الخلق الحسن دون العلم سيمل منه التلاميذ وربما اعتبروه ضعيفا واستهزءوا به وصارت حصته فراغا وفوضى، وضعيف الشخصية ربما احترمه المجتهدون والمهذبون- وهم قليلون في زماننا- ولكنْ الكسالى والمنحرفون حوَّلوا الحصة إلى فوضى وترويح عن النفس وحينها لا يستفيد المجتهدون.

   وأنا لا أتخيل بحال من الأحوال نجاح المربي دون هذه الشروط الثلاثة.

ثانيا: حقيقة التعليم: لم أجد من كلام البشر مما سمعته بأذني أروع من كلام شيخي وأستاذي محمد الطاهر آيت علجت حين هممت بالرجوع من العاصمة إلى مسقط رأسي، فقد سألته عن التعليم فقال لي يا بني: "إنه جهاد عظيم ورسالة جليلة وهو أمانة يجب الإخلاص لها".

   فالتعليم تكليف من الله عز وجل قبل الدولة وقبل أن يكون من أجل الرغيف، ومن أراد أن يحس بلذته وبركته عليه أن يخلص له وأن يستشعر بأنه فاز بوظيفة رائعة. والتعليم أجره عظيم، فقد روي عن معاذ أنه قال:"تعلموا العلم فإن تعليمه لله خشية، وطلبه عبادة...وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة...".

   ويخطئ من يعتبرها مصيبة كبرى رزئ بها، نقول لهؤلاء ليس من حل إلا أن تعيدوا هيكلة أنفسكم دينيا ومعرفيا ونفسيا لأنكم إن لم تفعلوا ذلك عشتم جحيما وصار التعليم وظيفا ورغيفا.

   إذا كانت هذا الحالة واسعة النطاق فماذا ننتظر من أجيال الغد؟ أن يكونوا رجالا ونساء يذودون عن الحياض، يفكرون في التضحية من أجل دينهم ووطنهم أن يحبوا بعضهم البعض؟.

كلمة أخيرة:

نذكِّــــــر الزملاء المربين:

                   · الذين بدءوا التعليم حديثا عليهم أن يستدركوا ما فاتهم من الزاد العلمي الضروري في المشوار التعليمي وذلك بالمطالعة والتحضير الجيد والبحث المستمر.

                   ·من كانت لديه سلوكات مشينة عليه أن يغيرها لأن الواقع لا يرحم وبئس المربي الذي يصير حديثَ العام والخاص والندماء في كل مكان، لأنه ليس في المستوى المطلوب.

                   ·إلى كل أستاذ قضى سنوات طويلة في التعليم لكنه لم ينسجم مع التغيرات التي طرأت على المنهاج الجديد والجيل الأخير، لا بد من المطالعة وقراءة الجديد في المادة التي يدرسها لأن العلم في تطور مستمر، وللأسف مشكلة معظم المربين أساتذة ومعلمين هي أنهم يعتمدون على تكوينهم المعرفي السابق فقط دون الاطلاع على الجديد المفيد في الدراسات الحديثة.

                   ·لا بد من البحث دائما في مشكلات التعليم، فذهنيات التلاميذ تتغير من سنة إلى سنة، وهذا أمر طبيعي لأن العالم في تغير مستمر وهذه الأجيال في تفاعل دائم مع التكنولوجيا  المعاصرة. 

الكلمات الدالة : سنوات طويلة المادة

اخبار متعلقة


الجنايات تقضي بالسجن 10 سنوات لمعلم هتك عرض تلميذة بالغربية

قضت الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات طنطا، بمعاقبة مدرس رياضيات…

وفاة طفل 4 سنوات لتناولة عقاقير صحية تخص جدته بسوهاج

تبلغ مركز شرطة دار السلام من المستشفي المركزي بوصول الطفل…

محافظ دمياط: كانت تتضمن 3 مشروعات كبرى متوقفة منذ سنوات وتم الانتهاء من أسباب تعثرها.

قال الدكتور إسماعيل عبد الحميد طه، محافظ دمياط، لا توجد…

التعليقات
عدد التعليقات (0)


مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على بوابة اخبار التعليم ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق